كذاكَ فيما سمعْنا قبلُ ما قَبلوا … إلا الذي أكلته النار قربانا
وأنتَ يا هاتفَ الطرفاءِ خُذْ طرفًا … منّا ولا تشكُ أشواقًا وأشجانا
فاسكت فأنتَ وإن أسمعتَ جارتنا … فقد عنيتَ بشجوِ الشَّدوِ إيّانا
ما ذاقَ طعمَ الكرى إنسانُ عَيني مُذْ … زفَّ السُّهادُ إليهِ أُمَّ غَيلانا
راعى قضيّةَ إنسانيةٍ شرعَتْ … رعيَ العهودِ بذا سمّوْهُ إنسانا
إن لانَ عيشُ فتىً في ظلِّ منشئهِ … فإنَّ عيشيَ في مالين ما لانا
صودرتُ فيها على مالي وغاضَ بهِ … عِزّي وفاضَ عليَّ الذلُّ تَهْتانا
وأوطأوني دارَ الحبسِ مبتذلًا … كأنَّني كنتُ يومُ الدارِ عُثْمانا
وإن من سلَّ عن فكيَّ سيفهما … ما صان حقَّ أبيهِ حقّ لو صانا
عداوةُ الشعرِ بئسَ المقتنى ومتى … أرضى إذا ما علكتُ الهجوَ غضبانا