البحر:
وردا وقد نفضا المراقب عنهما … والماءُ لا سدمٌ ولا محضورُ
أوْ فوق أخنسَ ناشطٍ بشقيقةٍ … لَهَقٍ بِغَائِطِ قَفْرَةٍ مَحْبُورِ
باتت له بكَثِيبِ حَرْبَةَ لَيْلَةً … وَطْفاءَ بين جُمَادَيَيْن دَرُورُ
حَرِجًا يُلاوِذُ بالكِنَاسِ كأنه … متطوِّفٌ حتى الصّباح يدورُ
فالماءُ يَرْكَبُ جانِبَيْهِ كأنَّهُ … قُشُبُ الجُمَانِ وطَرْفُهُ مَقْصُورُ
حتّى إذا ما الصُّبْحُ شَقَّ عَمُودَهُ … و عَلاهُ أسْطَعُ لا يُرَدُّ مُنِيرُ
أوْفَى على عَقَدِ الكَثِيبِ كأنّه … وَسْطَ القِدَاحِ مُعَقَّبٌ مَشْهُورُ
وحصى الكثيب بصفحتيه كأنَّهُ … خُبَثُ الحديدِ أَطَارَهُنَّ الكِيرُ