مِنْ أناسٍ كانُوا جمالًا ورزينَا
إنّ دَهْرًا أتَى عَليْهِمْ، فَأفْنى
منهُمُ الجمعَ سوفَ يأتي علينَا
خدعتنَا الآمالُ حتى طلبنَا
وجمعنَا لغيرِنَا وسعينَا
وَابْتَنَيْنَا، وما نُفَكّرُ في الدّهْـ
ـرِ وَفي صَرْفِهِ، غَداة َ ابْتَنَيْنَا
وَابْتَغَيْنَا مِنَ المَعَاشِ فُضُولًا،
لو قنعنَا بدونهَا لاكتفينَا
ولعمري لنمضينَّ ولا نمضِي
بشيءٍ منهَا إذا ما مَضينَا
وَافْتَرَقْنَا في المَقْدُراتِ، وَسَوّى
اللهُ في الموتِ بيننَا واستوينَا
كَمْ رأيْنَا مِنْ مَيّتٍ كَانَ حَيًّا،
ووشيكًا يُرَى بنا ما رأينَا
ما لنَا نأمُلُ المنايَا كأنَّا
لا نَراهُنّ يَهْتَدينَ إلَيْنَا
عَجَبًا لامرِىء ٍ تَيَقّنَ أنّ الـ
الموتَ حقًَّا فقرَّ بالعيشِ عينَا