البحر:
بسيط تام أضْحَى التّنائي بَديلًا مِنْ تَدانِينَا ، … وَنَابَ عَنْ طيبِ لُقْيانَا تجافينَا
ألاّ وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ ، صَبّحَنا … حَيْنٌ ، فَقَامَ بِنَا للحَيْنِ نَاعيِنَا
مَنْ مبلغُ الملبسِينا ، بانتزاحِهمُ ، … حُزْنًا ، معَ الدهرِ لا يبلى ويُبْلينَا
غِيظَ العِدا مِنْ تَساقِينا الهوَى فدعَوْا … بِأنْ نَغَصَّ ، فَقالَ الدّهرًُ آمينَا
فَانحَلّ ما كانَ مَعقُودًا بأَنْفُسِنَا ؛ … وَانْبَتّ ما كانَ مَوْصُولًا بأيْدِينَا
وَقَدْ نَكُونُ ، وَمَا يُخشَى تَفَرّقُنا ، … فاليومَ نحنُ ، ومَا يُرْجى تَلاقينَا
يا ليتَ شعرِي ، ولم نُعتِبْ أعاديَكم ، … هَلْ نَالَ حَظًّا منَ العُتبَى أعادينَا
لم نعتقدْ بعدكمْ إلاّ الوفاء لكُمْ … رَأيًا ، ولَمْ نَتَقلّدْ غَيرَهُ دِينَا
ما حقّنا أن تُقِرّوا عينَ ذي حَسَدٍ … بِنا ، ولا أن تَسُرّوا كاشِحًا فِينَا
كُنّا نرَى اليَأسَ تُسْلِينا عَوَارِضُه ، … وَقَدْ يَئِسْنَا فَمَا لليأسِ يُغْرِينَا