البحر:
طويل أبا زنةٍ لاَ زالَ جدكَ هابطًا … وَحَدُّكَ مَفْلُولًا وَسَعْيُكَ خَيَّابا
وَأَلْحَقَكَ اللّهُ الْكَرِيمُ بِعُصْبَةٍ … فتحتَ إلى ضربِ الرقابِ لهمْ بابا
فكمْ لكَ في بسطِ الردى منْ حبائلٍ … تَكُونُ إِلى مَا يَكْرهُ اللّهُ أَسْبَابا
ألستَ الذي أغرى بمولاهُ جندهُ … وَعَادَ وَمَا يَحْوِي مِنَ الْمُلْكِ أَسْلاَبا
وَعَاوَدْتَ فِيمَنْ بِالشَّامِ نَاظِرًا … فأرملتَ نسوانًا وَفرقتَ أحبابا
وَلما عممتَ الخلقَ بالفقرِ وَالردى … فبادوا وَأوسعتَ المنازلَ إخراجا
عمدتَ إلى منْ لا يعددُ فضلهُ … وَلَوْ كَانَ أَهْلُ الْبَدْوِ وَالْحَضْرِ حُسَّابا
جهدتَ لكيْ ما تسلبُ الدينَ عزهُ … وَكُنْتَ لِمَا لَمْ يُرْضِ ذَا الْعَرْشِ طَلاَّبا
وَ ذلكَ كيدٌ عادَ منْ قبلِ ضرهِ … هَبَاءً فَمَا أَخْلى مِنَ الضَّيْغَمِ الْغَابا
وَمَكْرٌ بحَمْدِ اللّهِ حَاقَ بِأَهْلِهِ … وَعارضُ بفيٍ قبلَ أنْ يمطرَ انجابا