وَلمْ ترجُ هذا الملكَ يومًا وَإنما … خَبُثْتَ فَأَغْرَيْتَ الطُّغَاةَ بِمَنْ طَابا
وَمَنَّيْتَ أُمَّانًا كَدِينِكَ دِينُهُ … وَلوْ أمهلتهُ البيضُ ألفاكَ كذابا
حويتَ صفاتِ الكلبِ إلاَّ حفاظهُ … ففي الأمنِ هرارًا وَفي الخوفِ هرابا
كَأَفْعَالِ مَنْ حَاوَلْتَ بِالْخَتْلِ نَفْسَهُ … فلاَ زلتَ مغلوبًا وَلاَ زالَ غلابا ؟
مُبِيحُ حِمى الأْموالِ إِنْ زَمَنٌ نَبَا … وَمانعُ سرحِ الملكِ إنْ حادثٌ نابا
إذا اجتابَ ثوبًا منْ علىً وَمهابةٍ … لبستَ منَ الفحشاءِ وَالخزي أثوابا
وَإنْ عدَّ مرداسًا وَنصرًا وَصالحًا … لَدىً الْفَخْرِ وأسْتَثْنى شَبَيبًا وَوَثَّابا
بجحتَ بهناسٍ وَطلتَ بتروسٍ … وَزالاَ وَأربابٍ تضامُ فلاَ تابا ؟
وَ بالسيفِ يسطو حينَ تسطو بحيلةٍ … وَيُنْفِقُ أَمْوالًا وَتُنْفِقُ أَلْقَابا
تنزهَ عنْ عجبٍ معَ العزَّ وَالغنى … وَزِدْتَ مَعَ الإِذْلاَلِ وَالفَقْرِ إِعْجَابا