[البحر المنسرح] عيني لخيال زائر مشبهه ... قرّت فرحا فديت من وجّهه ... قد وحّده قلبي وما شبّهه ... طرفي فلذا في حسنه وجّهه
[بحر الرمل] جلّق جنّة من تاه، وباهى ... ورباها منيتي، لولا وباها
... قيل لي: صف بردى كوثرها، ... قلت: غال برداها برداها
... وطني مصر، وفيها وطري، ... ولعيني مشتهاها مشتهاها
... ولنفسي غيرها، إن سكنت، ... يا خليليّ، سلاها ما سلاها؟
جلق: اسم لدمشق، أو لغوطتها. والاسم فارسي الأصل مؤلف من كلمتين. جل:
بمعنى ورد. ولق: بمعنى مليون ومعروف عن دمشق كثرة أزهارها. تاه من التيه أو التكبر. وباهى: فاخر. الربى: مفردها الربوة وهي المكان المرتفع. الوباء: المرض.
م. ص. المباهاة تعود لمقام دمشق حيث الابدال منها: قال رسول اللََّه ص الأبدال بالشام وهم أربعون رجلا كلما مات رجل أبدل اللََّه مكانه رجلا يسقى بهم الغيث.
بردى: نهر يمر بالشام. الكوثر: نهر بالجنة. برداها: بثوبها.
م. ص. قوله غال برداها معناه أن الكمال الإلهي متيسر لأهلها اكثر من غيرهم فهم أهل الكمال العرفاني ولكن الإنكار عليهم فيها اكثر من إنكار غيرهم على أهل اللََّه في غيرها.
وطري: مرادي. المشتهى: مكان في مصر. ومشتهاها الثانية ما تريده نفسها.
سلاها الأولى فعل أمر من سأل أي وجّها السؤال إليها. سلاها الثانية: أضعفها وأذابها.
المعنى يا خليلي سلا نفسي كيف استطاعت نسيان بلدها فأقامت في بلد سواها. فحب الوطن من الايمان وإليه حنين كل إنسان.