بِنْتُم وَبِنّا ، فَما ابتَلّتْ جَوَانِحُنَا … شَوْقًا إلَيكُمْ ، وَلا جَفّتْ مآقِينَا
نَكادُ ، حِينَ تُنَاجِيكُمْ ضَمائرُنا ، … يَقضي علَينا الأسَى لَوْلا تأسّينَا
حَالَتْ لِفقدِكُمُ أيّامُنا ، فغَدَتْ … سُودًا ، وكانتْ بكُمْ بِيضًا لَيَالِينَا
إذْ جانِبُ العَيشِ طَلْقٌ من تألُّفِنا ؛ … وَمَرْبَعُ اللّهْوِ صَافٍ مِنْ تَصَافِينَا
وَإذْ هَصَرْنَا فُنُونَ الوَصْلِ دانيةً … قِطَافُها ، فَجَنَيْنَا مِنْهُ ما شِينَا
ليُسقَ عَهدُكُمُ عَهدُ السّرُورِ فَما … كُنْتُمْ لأروَاحِنَ ا إلاّ رَياحينَ ا
لا تَحْسَبُوا نَأيَكُمْ عَنّا يغيّرُنا ؛ … أنْ طالَما غَيّرَ النّأيُ المُحِبّينَا !
وَاللهِ مَا طَلَبَتْ أهْواؤنَا بَدَلًا … مِنْكُمْ ، وَلا انصرَفتْ عنكمْ أمانينَا
يا سارِيَ البَرْقِ غادِ القصرَ وَاسقِ به … مَن كانَ صِرْف الهَوى وَالوُدَّ يَسقينَا
وَاسألْ هُنالِكَ: هَلْ عَنّى تَذكُّرُنا … إلفًا ، تذكُّرُهُ أمسَى يعنّينَا ؟