أخبرنا أبو سعيد قال: أخبرنا ابن حبيب، قال أ: إن الأنصار اجتمعوا في مجلس فتذاكروا هجاء النجاشي إياهم فقالوا ب: من له؟ فقال الحرث بن معاذ بن عفراء الأنصاري ج: حسان له. فأعظم ذلك القوم وقالوا: نأتي حسان وإن طعامه ليغلبه من ضعف حنكه نعرّضه النجاشي د، فلعله يغلبه ولم يغلبه أحد قط؟ لا نفعل. قال الحرث هـ:
والله لا أنزع عني قميصي حتى آتيه فأذكر ذلك و له. فتوجه نحوه والقوم كلهم معظم لذلك ز حتى دقّ عليه الباب. فقال: من هنا؟ قال: الحرث بن معاذ. فقال حسان ح:
افتحي يا فريعة وهي ابنته ط لسيد شباب الأنصار، فلما دخل عليه كلّمه فقال:
أين أنتم عن عبد الرحمن؟ قال ي: إياك أردنا، قد قاوله عبد الرحمن فلم يصنع شيئا.
فوثب وقال: كن وراء الباب واحفظ ما ألقي. فضربته زافرة الباب فشجّته على حاجبه فقال: بسم الله. ثم قال: اللهم اخلف فيّ رسولك صلى الله عليه وسلم اليوم. فقال الحرث:
فعرفت حين قالها ليغلبنّه. فدخل وهو يقول:
أبني الحماس أليس منكم ماجد ... إنّ المروءة في الحماس قليل
يا ويل أمّكم وويل أبيكم ... ويلا تردّد فيكم وعويل
هيّجتم حسّان عند ذكائه ... غيّ لمن ولد الحماس طويل
إنّ الهجاء إليكم لبعلّة ... فتحشحشوا إنّ الذليل ذليل
لا تجزعوا أن تنسبوا لأبيكم ... فاللؤم يبقى والجبال تزول
فبنو زياد لم تلدك فحولهم ... وبنو صلاءة فحلهم مشغول
وسرى بكم تيس أجمّ مجذّر ... ما للدّمامة عنكم تحويل
فاللؤم حلّ على الحماس فما لهم ... كهل يسود ولا فتى بهلول
المناسبة:
أهنا تبدأ المقدمة في ل، با، ص، وما سبق زيادة من ط.