شكا زوج بثينة إلى أبيها وأخيها إلمام جميل بها، فشكوه إلى عشيرته وتوعدوه وإياهم، فلامه أهله وعنفوه، وقالوا له: نبرأ منك ومن جريرتك. فأقام مدة لا يلم بها. ثم لقي ابني عمه روقًا ومسعدة فشكا إليهما ما به وأنشدهما قوله:
البحر: كامل تام
زورا بثينة، فالحبيبُ مزورٌ، … إنّ الزيارةَ، للمحبِّ، يسيرُ
إنّ الترحُّلَ أن تَلَبّسَ أمرُنَا، … وأعتاقنا قَدَرٌ أُحِمَّ بَكُورُ
إني، عَشِيّةَ رُحتُ، وهي حزينةٌ، … تشكو إليّ صبابةً، لصبورُ
وتقول: بتْ عندي، فديتكَ ليلةً … أشكو إليكَ، فإنّ ذاكَ يَسيرُ
غرّاءُ مِبسامٌ كأنّ حديثها … دُرٌّ تحدّرَ نَظمُه، منثور
محطوطةُ المَتنين، مُضمَرةُ الحشا، … رَيّا الروادفِ، خَلّقُها مَمكُور
لا حسنها حسنُ، لا كدلالها … دَلٌّ، ولا كوقَارها توقير
إنّ اللسانَ بذكرها لموكلُ، … والقلبُ صادٍ، والخواطِرُ صُور
ولئن جَزَيتِ الودَّ منّي مثلَهُ، … إني بذلكَ، يا بثينَ، جديرُ