البحر: طويل
ألم تسالِ الدارَ القديمةَ: هلَ لها … بأُمّ حسين، بعد عهدكَ، من عَهدِ؟
سلي الركبَ: هل عجنا لمغناكِ مرً … صدورُ المطايا، وهيَ موقرةُ تخدي
وهل فاضتِ العينُ الشَّروقُ بمائِها، … من أجلكِ، حتى اخضل من دمعها بردي
وإني لأستَجري لكِ الطيرَ جاهدًا، … لتجري بيمنٍ من لقائكِ أوْ سعدِ
وإني لأستبكي، إذا الرّكبُ غرّدوا … بذكراكِ، أن يحيا بكِ الركبُ إذ يحدي
فهل تجزيني أمُّ عمروٍ بودها … فإنّ الذي أخفي بها فوقَ ما أبدي
وكلّ محبٍ لم يزدْ فوقَ حهدهِ … وقد زدتها في الحبّ منيّ على الجهدِ
إذا ما دنتْ زدتُ اشتياقًا، إن نأتْ … جزعتُ لنأيِ الدارِ منها وللبعدِ
أبى القلبُ إلاّ حبَّ بثنةِ لم يردْ … سواها وحبُّ القلبِ بثنةَ لا يجدي
تعلّقَ روحي روحَها قبل خَلقِنا، … ومن بعد ما كنا نطافًا وفي المهدِ
فزاد كما زدنا، فأصبحَ ناميًا، … وليسَ إذا متنا بِمُنتقَضِ العهد
ولكنّه باقٍ على كلّ حالةٍ، … وزائِرُنا في ظُلمةِ القبرِ واللحد