وما وجدتْ وجدي به أمٌ واحدٍ … ولا وجدَ النهديّ وجدي على هندِ
ولا وجدَ العذريّ عروةُ، إذ قضى … كوجدي، ولا من كان قبلي ولا بعدي
على أنّ منْ قد ماتَ صادفَ راحةً، … وما لفؤادي من رَواحِ ولا رُشد
يكاد فَضِيضُ الماءِ يَخدِشُ جلدَها، … إذا اغتسلتْ بالماءِ، من رقةِ الجلدِ
وإني لمشتاقٌ إلى ريح جيبها، … كما اشتاقُ إدريسُ إلى جنةِ الخلدِ
لقد لامني فيها أخٌ ذو قرابةٍ، … حبيبٌ إليه، في مَلامتِه، رُشدي
وقال: أفقْ، حتى متى ّ أنتَ هائمٌ … ببَثنةَ، فيها قد تُعِيدُ وقد تُبدي؟
فقلتُ له: فيها قضى الله ما ترى … عليّ، وهَلْ فيما قضى الله من ردّ؟
فإن كان رُشدًا حبُّها أو غَوايةً، … فقد جئتهُ ما كانَ منيّ على مدِ
لقد لَجّ ميثَاقٌ من الله بيننا، … وليس، لمن لم يوفِ الله، من عَهْد
فلا وأبيها الخير، ما خنتُ عهدها … ولا ليَ عِلْمٌ بالذي فعلتْ بعدي
وما زادها الواشونَ إلاّ كرامةً … عليّ، وما زالتْ مودّتُها عندي
أفي الناس أمثالي أحبَّ، فحالُهم … كحالي، أم أحببتُ من بينهم وحدي؟