البحر: بسيط تام
صدتْ بثينةُ عني أن سعى ساعِ، … وآيستْ بعد موعودٍ وإطماعِ
وصدّقتْ فيّ أقوالًا تَقَوّلها … واشٍ، وما أنا للواشي بمطواعِ
فإنْ تَبِيني بلا جُرمٍ ولا تِرَةٍ، … وتُولَعِي بيَ ظُلمًا أيّ إيلاعِ
فقد يَرى الله أني قد أُحِبّكُمُ، … حبًا أقامَ جواهُ بين أضلاعي
لولا الذي أرتجي منه وآملهُ، … لقد أشاعَ، بموتي عندها، ناعِي
يا بثنُ جودي وكافي عاشقًا دنفًا، … واشفي بذلك أسقامي وأوجاعي
إنّ القليلَ كثيرٌ منكِ ينفعني، … وما سواهُ كثيرٌ، غيرُ نَفّاعِ
آليْتُ، لا أصْطفي بالحبِّ غيرَكمُ، … حتى أُغَيَّبَ، تحتَ الرمسِ، بالقاعِ
قد كنتُ عنكم بعيدَ الدارِ مغترباَ … حتى دعاني، لحيَني، منكمُ، داع
فاهتاجَ قلبي لحُزنٍ قد يُضَيّقه، … فما أُغمّضُ غُمضًا غيرَ تَهياع
ولا تُضِيعِنّ سرّي، إن ظفِرتِ به، … إني لِسِرِّكِ، حقًّا، غيرُ مِضياع
أصونُ سركِ في قلبي، وأحفظهُ، … إذا تَضَايَقَ صدرُ الضيّقِ الباع
ثم اعلمي أنّ ما استودعتِني، ثِقةً، … يُمسي ويصبحُ عندَ الحافِظِ الواعي