غريبٌ، مَشوقٌ، مولَعٌ بادّكاركُمْ، … وكلُّ غريبِ الدارِ بالشّوقِ مُولَع
فأصبحتُ، مما أحدث الدهرُ، موجعًَا، … وكنتُ لريبِ الدهرِ لا أتخشّع
فيا ربِّ حببني إليها، وأعطني … المودةَ منها، أنتَ تعطي وتمنعُ!
وإلاّ فصبرني، وإن كنتُ كارهًا، … فإنّي بها، يا ذا المَعارج، مُولَعُ
وإن رمتُ نفسي كيف آتي لصَرمِها، … ورمتُ صدودًا، ظلّتِ العينُ تدمَع
جزعتُ خذارَ البينِ يومَ تحملوا … ومن كان مثلي، يا بُثينةُ، يجزَع
تمتّعْتُ منها، يومَ بانوا، بنظرةٍ، … وهل عاشقٌ، من نظرةِ، يتمتعُ؟
كفى حزنًا للمرءِ ما عاشَ أنهّ، … ببينِ حبيبِ، لا يزالُ يروعُ
فواحزنا! لو ينفعُ الحزنُ أهلَه، … وواجَزَعَا! لو كان للنفسِ مَجزَع
فأيُّ فؤادٍ لا يذوبُ لما أرى، … وأيُّ عيونٍ لا تجود فتدمَع؟