إن تك مطعام العشيّات من غنى ... فإنّك حيّاد عن الحقّ مانع
وزادك ذمّ في الحياة وإن تمت ... فحظّك ركن من جهنّم واسع
طا: وقال حسان لعتيبة بن أبي لهب وكان يكنى أبا واسع وكان شديد الأذى للنبي صلى الله عليه وآله فقال النبي عليه السلام: اللهم سلّط عليه كلبا من كلابك. وخرج أبو واسع في سفر له ومعه عدة من قومه فخطا إليه السبع من بينهم حتى أكله.
سائل بني الأشعر إن جئتهم ... ما كان أنباء أبي واسع
لا وسّع الله له قبره ... بل ضيّق الله على القاطع
رحم نبيّ جدّه جدّه ... يدعو إلى نور هدى ساطع
أسبل بالحجر لتكذيبه ... دون قريش نهزة القاذع
فاستوجب الدعوة منه فقد ... بيّن للناظر والسّامع
أن سلّط الله به كلبه ... يمشي الهوينا مشية الخادع
فالتهم الرأس بيافوخه ... والحلق منه فغرة الجائع
أسلمتموه وهو يدعوكم ... بالنّسب الأدنى وبالجامع
والليث يعلوه بأنيابه ... منعفرا وسط الدم الناقع
لا يرفع الرحمن مصروعكم ... ولا يوهّن قوّة الصّارع
من يرجع العام إلى أهله ... فما أكيل السّبع بالراجع
قد كان فيه لكم عبرة ... للسيّد المتبوع والتّابع
من عاد فالليث له عائد ... أعظم به من خبر شائع