وقال أ لعيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، وأغار على سرح المدينة، فركب في طلبه ناس من الأنصار فيهم أبو قتادة الأنصاري والمقداد بن عمرو البهراني الذي يسميه الناس ابن الأسود الكندي حليف بني زهرة. فردّوا السرح، وقتل رجل من بني فزارة يقال له حكمة بن أم قرفة جد عبد الله بن مسعدة. فقال حسان:
هل سرّ أولاد اللقيطة أننّا ... سلم غداة فوارس المقداد
كنّا ثمانية وكانوا جحفلا ... لجبا فشلّوا بالرّماح بداد
والله لولا ما أصاب نسورها ... بجنوب ساية أمس بالتّقواد
أفنى دوابرها ولاح متونها ... يوم تقاد به ويوم طراد
للقينكم يحملن كلّ مدجّج ... حامي الحقيقة ماجد الأجداد
كنّا من الرّسل الذين يلونكم ... إذ تقذفون عنان كلّ جواد
كلّا وربّ الرّاقصات إلى منى ... والجائبين مخارم الأطواد
حتى نبيل الخيل في عرصاتكم ... ونؤوب بالملكات والأولاد
زهوا بكلّ مقلّص وطمرّة ... في كلّ معترك عطفن وواد
فكذاك إنّ جيادنا ملبونة ... والحرب مشعلة بريح غواد
وسيوفنا بيض الحدائد تجتلي ... جنن الحديد وهامة المرتاد
في حاشية ط ل ص الزيادة التالية: «عند ف من قضاعة» .
انظر التعليق .