وقال حسان يرثي عثمان بن عفان رضي الله عنه أ:
أوفت بنو عمرو بن عوف نذرها ... وتلوّثت غدرا بنو النّجّار
وتخاذلت يوم الحفيظة إنّهم ... ليسوا هنالكم من الأخيار
ونسوا وصاة محمّد في صهره ... وتبدّلوا بالعزّ دار بوار
أتركتموه مفردا بمضيعة ... تنتابه الغوغاء في الأمصار
لهفان يدعو غائبا أنصاره ... يا ويحكم يا معشر الأنصار
هلّا وفيتم عندها بعهودكم ... وفديتم بالسّمع والأبصار
جيرانه الأدنون حول بيوته ... غدروا وربّ البيت ذي الأستار
إن لم تروا مددا له وكتيبة ... تهدي أوائل جحفل جرّار
فعدمت ما ولد ابن عمرو منذر ... حتّى تنيخ جموعهم بصرار
والله لا يوفون بعد إمامهم ... أبدا ولو أمنوا بحلس حمار
أبلغ بني بكر إذا ما جئتهم ... ذمّا فبئس مواضع الإصهار
غدروا بأبيض كالهلال مبرّإ ... خلصت مضاربه بزند وار
من خير خندف كلّها بعد الذي ... نصر الإله به على الكفّار
طاوعتم فيه العدوّ وكنتم ... لو شئتم في معزل وقرار
لا يحسبنّ المرجفون بأنّهم ... لن يطلبوا بدماء أهل الدّار
حاشا بني عمرو بن عوف إنّهم ... كتبت مضاجعهم مع الأبرار