تعليقات على القصيدة
طا بعد الأبيات: وأقبل مالك بن خالد في بني سليم يريد كنانة وتوجّه ابن جذل الطعان يريد بني سليم. فلما التقوا برز ابن جذل الطعان فقال: هل من مبارز؟ فخرج إليه هند بن خالد بن الشريد فقال له: انصرف فمر أخاك مالكا فليبرز فهو أشرف منك وأفضل، فانصرف هند وخرج إليه مالك فشدّ عليه ابن جذل الطعان فقتله. ثم خرج إليه رجل من بني سليم يقال له كرز فقتله، فانهزمت بنو سليم وانصرف ابن جذل الطعان، فقال:
تعدّيت هندا رغبة عن قتاله ... إلى مالك أعشو إلى ضوء مالك
وأيقنت أني ثائر بابن مكدم ... غداة أتوا، أو هالك في الهوالك
وأثني لكرز في الغبار بطعنة ... فخرّ صريعا عن يمين أولئك
قتلنا السراة واستبحنا نساءهم ... فصبرا سليم، قد صبرنا كذلك
جمعت له كفّيّ لما لقيته ... بطعن كولغ الذيبة المتدارك
وقال أيضا:
ألا هل أتاك ما لاقت سليم ... بمقتل فارس الهيجا ربيع
تداعت حوله أفناء رعل ... ببيض الهند والأسل الشروع
ولو حامت فوارسه عليه ... لأجلت خيل رعل عن صريع
مالك ولقبه ذو التاج وهند وكرز المذكوران بعده وعمرو هم بنو خالد بن صخر بن الشريد من بني سليم انظر جمهرة ابن حزم حيث ورد أن عبد الله بن جذل الطعان الكناني قتل مالكا وكرزا. وفي الأغاني: أن بني كنانة قتلوا الإخوة الأربعة جميعا.
هو عبد الله بن علقمة جذل الطعان من بني فراس بن غنم بن ثعلبة بن مالك من كنانة، ومنهم فارس العرب ربيعة بن مكدم. جمهرة ابن حزم .