سألت قريشا فقد خبّروا ... وكلّ قريش بكم عالم
فقالت قريش ولم يكذبوا ... وقول قريش لكم لازم
عبيد قيون إذا حصّلوا ... أبوكم لدى كيره جاثم
فسائل هشاما إذا جئته ... وخرقة عيب لكم دائم
أطبخ الإهالة أم حقنها ... فأنفك من ريحها وارم
وجمرة عار لكم ثابت ... فقلبك من ذكرها واجم
وقال يهجو بني سهم بن عمرو بن هصيص وعمرو بن العاص ابن وائل وأمه النابغة امرأة من عنزة أ:
لاطت قريش حياض المجد فافترطت ... سهم فأصبح منه حوضها صفرا
وأوردوا وحياض المجد طامية ... فدلّ حوضهم الورّاد فانهدرا
والله ما في قريش كلّها نفر ... أكثر شيخا جبانا فاحشا غمرا
أزبّ أصلع سفسيرا له ذأب ... كالقرد يعجم وسط المجلس الحمرا
هذر مشائيم محروم ثويّهم ... إذا تروّح منهم زوّد القمرا
أمّا ابن نابغة العبد الهجين فقد ... أنحي عليه لسانا صارما ذكرا
ما بال أمّك راغت عند ذي شرف ... إلى جذيمة لمّا عفّت الأثرا
ظلّت ثلاثا وملحان معانقها ... عند الحجون فما ملّا وما فترا
يا آل سهم فإني قد نصحت لكم ... لا أبعثنّ على الأحياء من قبرا
ألا ترون بأنّي قد ظلمت إذا ... كان الزّبعرى لنعلي ثابت خطرا
كم من كريم يعضّ الكلب مئزره ... ثمّ يفرّ إذا ألقمته الحجرا
قولي لكم آل شجع سمّ مطرقة ... صمّاء تطحر عن أنيابها القذرا
أمّا هشام فرجلا قينة مجنت ... باتت تغمّز وسط السّامر الكمرا
لولا النبيّ وقول الحقّ مغضبة ... لما تركت لكم أنثى ولا ذكرا