البحر: متقارب تام
تقولُ بثينةُ لما رأتْ … فُنُونًا مِنَ الشَّعَرِ الأحْمَرِ:
كبرتَ، جميلُ، وأودى الشبابُ، … فقلتُ: بثينَ، ألا فاقصري
أتَنسيَنَ أيّامَنَا باللّوَى، … وأيامَنا بذوي الأجفَرِ؟
أما كنتِ أبصرتني مرّةً، … لياليَ، نحنُ بذي جَهْوَر
لياليَ، أنتم لنا جيرةٌ، … ألا تَذكُرينَ؟ بَلى، فاذكُري!
وإِذْ أَنَا أَغْيَدُ، غَضُّ الشَّبَابِ، … أَجرُّ الرِّداءَ مَعَ المِئْزَرِ،
وإذ لمتني كجناحِ الغرابِ، … تُرجَّلُ بالمِسكِ والعَنْبَرِ
فَغَيّرَ ذلكَ ما تَعْلَمِينَ، … تغيّرَ ذا الزمنِ المنكرِ
وأنتش كلؤلؤةِ المرزبانِ، … بماءِ شبابكِ، لم تُعصِري
قريبانِ، مَربَعُنَا واحِدٌ، … فكيفَ كَبِرْتُ ولم تَكْبَري؟. .