وقال حسان أ لبني سليم يوم قدّ مهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وكانوا ألفا:
زادت هموم فماء العين منحدر ... سحّا إذا أغرقته عبرة درر
وجدا بشعثاء إذ شعثاء بهكنة ... هيفاء لا دنس فيها ولا خور
دع عنك شعثاء إذ كانت مودّتها ... نزرا وشرّ وصال الواصل النّزر
وأت الرسول فقل يا خير مؤتمن ... للمؤمنين إذا ما عدّل البشر
علام تدعى سليم وهي نازحة ... أمام قوم هم آووا وهم نصروا
سمّاهم الله أنصارا لنصرهم ... دين الهدى وعوان الحرب تستعر
وجاهدوا في سبيل الله واعترفوا ... للنّائبات فما خاموا وما ضجروا
والنّاس ألب علينا ثمّ ليس لنا ... إلا السّيوف وأطراف القنا وزر
نجالد النّاس لا نبقي على أحد ... ولا نضيّع ما توحي به السّور
ولا يهرّ جناب الحرب مجلسنا ... ونحن حين تلظّى نارها سعر
وكم رددنا ببدر دون ما طلبوا ... أهل النّفاق وفينا أنزل الظّفر
ونحن جندك يوم النّعف من أحد ... إذ حزّبت بطرا أشياعها مضر
فما ونينا وما خمنا وما خبروا ... منّا عثارا وجلّ القوم قد عثروا
المناسبة:
أطا: وقال ذكر في هذه القصيدة بني سليم يوم فتح مكة حين قدّمهم النبي
قال العدوي: كان النبي صلى الله عليه وآله قدّم خالد بن الوليد في غزوة الفتح في سليم وغيرها، وسار هو صلى الله عليه في المهاجرين والأنصار. فلما جعل رسول الله صلى الله عليه سليما في المقدمة كرهت ذلك الأنصار فقال حسان هذا الشعر. وقال ابن هشام إنها عتاب للرسول حين أعطى لقريش وقبائل العرب ما أعطى من فيء حنين ولم يعط الأنصار شيئا.