وأحسنُ أيامي، وأبهجُ عِيشَتي، … إذا هِيجَ بي يومًا وهُنّ قُعود
تذكرتُ ليلى، فالفؤادُ عميدُ، … وشطتْ نواها، فالمزارُ بعيدُ
علقتُ الهوى منها وليدًا، فلم يزلْ … إلى اليومِ ينمي حبه ويزيدُ
فما ذُكِرَ الخُلاّنُ إلاّ ذكرتُها، … ولا البُخلُ إلاّ قلتُ سوف تجود
إذا فكرتْ قالت: قد أدركتُ ودهُ … وما ضرّني بُخلي، فكيف أجود!
فلو تُكشَفُ الأحشاءُ صودِف تحتها، … لبثنةَ حبُ طارفٌ وتليدُ
ألمْ تعلمي يا أمُ ذي الودعِ أنني … أُضاحكُ ذِكراكُمْ، وأنتِ صَلود؟
فهلْ ألقينْ فردًا بثينةَ ليلةً … تجودُ لنا من وُدّها ونجود؟
ومن كان في حبي بُثينةَ يَمتري، … فبرقاءُ ذي ضالٍ عليّ شهيدُ