البحر:
بسيط تام دَعْ عَنْكَ لَوْمي فإنّ اللّوْمَ إغْرَاءُ … ودَاوني بالّتي كانَتْ هيَ الدّاءُ
صَفراءُ لا تَنْزلُ الأحزانُ سَاحَتها … لَوْ مَسّها حَجَرٌ مَسّتْهُ سَرّاءُ
مِنْ كَفّ ذات حِرٍ في زيّ ذي ذكرٍ … لَها مُحِبّانِ لُوطيٌّ وَزَنّاءُ
َقامْت بِإبْريقِها ، والليلُ مُعْتَكِرٌ … فَلاحَ مِنْ وَجْهِها في البَيتِ لألاءُ
فأرْسلَتْ مِنْ فَم الإبْريق صافيَةً … كأنَّما أخذُها بالعينِ إعفاءُ
َرقَّتْ عَنِ الماء حتى ما يلائمُها … لَطافَةً ، وَجَفا عَنْ شَكلِها الماءُ
فلَوْ مَزَجْتَ بها نُورًا لَمَازَجَها … حتى تَوَلدَ أنْوارٌ وأَضواءُ
دارتْ على فِتْيَةٍ دانًَ الزمانُ لهمْ ، … فَما يُصيبُهُمُ إلاّ بِما شاؤوا
لتِلكَ أَبْكِي ، ولا أبكي لمنزلةٍ … كانتْ تَحُلُّ بها هندٌ وأسماءُ
حاشا لِدُرَّةَ أن تُبْنَى الخيامُ لها … وَأنْ تَرُوحَ عَلَيْها الإبْلُ وَالشّاءُ