لو صُبَّتِ الأَمْطَارُ صَبًّا فَوْقَهم … مامَسَّ مَوْطِىء َ نَعْلِهم أَمْطارُ
مُتجمِّعين كأَنَّهم سِرْبُ القَطا … مُتَدفِّقين كأَنهم أَنْهار
قَدْ لَوَّحوا بالرَّاحَتَيْن وزاحَمُوا … وتَلفَّتوا بالنَّاظِرَيْن ومَارُوا
لهمُ دَوِيٌّ بالهُتافِ وضَجَّةٌ … ولهمْ بِصدْقِ دُعائِهم تَهْدَار
رفَعُوا العَمارَ وَبَعْثَروا أَزْهَارَهم … فالْجَوُّ زَهْرٌ ناضِرٌ وعَمَار
حُبُّ المَلِيكِ الأَرْيَحِيِّ شِعَارهم … لو كَان يُنْسَجُ للْوَلاَء شِعار
قَرءُوا السعادةَ في جَبِينك أَسْطُرًا … بيَدِ المُهيْمن هذه الأَسْطار
ورَأَوْا شَبَابًا كالْجْمَان يَزِينُه … أَنَّى التَفَتَّ جَلاَلةٌ وَوقَار
سُسْتَ القُلوبَ فنلْتَ أَكْرمَ وُدِّها … وعَرَفْتَ بالإِحْسانِ كيف تُثَار
ومِنَ القُلُوبِ حَدائقٌ بَسَّامةٌ … ومِنَ القُلُوبِ سَباسِبٌ وقِفَارُ