والتفَّتْ الرَّاياتُ حولَ لِوائِه … ودَعا الغفَاةَ إِلى المَسِير فَساروا
وأعادَ مَجْدَ الأَوَّلِين بَعزْمة … إِيرادُها للّه والإِصْدَار
إِنّ النُّفوسَ تَضِيقُ وَهْيَ صَغِيرةٌ … ويَضيق عنها الكَوْنُ وِهْيِ كِبَار
فاروقُ عيدُك هَزّ أَدْوَاحَ المُنَى … وتَعطَّرتْ بعَبِيرِه الأَزهارُ
اليُمْنُ يَسْطَع في جَبِينِ نهارِه … والسَّعْدُ كوْكبُ لَيْلِه السَّيّار
رقصت به الرايات بادية الحلى … الحبُّ رنَّحها والإستِبشار
مُتَلفِّتاتٍ حَوْلَ رَكْبِك حُوَّمًا … لا يَسْتقِر لوَجْدِهِنّ قَرَار
مُتَدلِّلاتٍ ما عَرَفْن صَبَابةً … نَشْوَى وما لَعِبتْ بهنّ عُقَار
جَعَلتْ سَمَاءَ النيل رَوْضًا أَخْضَرًا … هَيْهاتَ مِنْه الرَّوْضَةُ المِعْطار
والناسُ قَدْ سَدُّوا الفَضَاء كأَنَّهم … بَحْرٌ يَعجُّ عَجِيجه زَخَّار