نَدْبٍ إِذا حَلّ الْحُبَاءَ لغَارةٍ … أَلْقَى السِّلاَحَ الفَارِسُ المِغْوَار
حامَتْ نُسورُ النَّصْرِ حَوْلَ جُيُوشِهم … حتَّى كأَنَّ غُبارَها أَوْكار
شُمْسُ العَدَاوةِ والْحُسَامُ مُجَرَّدٌ … فإِذَا انْطَوَى فَمَلائِكٌ أَطْهار
سَبَقوا وُثُوبَ الْحادِثاتِ وبادَرُوا … إِنَّ الْحَياةَ تَوثُّبٌ وبِدَار
وعَلَوْا لِنَيْلِ المَجْدِ كُلَّ مَطِيَّةٍ … لو كانَ نَجْمًا في السَّمَاء لَطَارُوا
الْخَالِدُون عَلَى الزَّمان وأَهْلهِ … تَفْنَى الرجالُ وتَخْلُدُ الآثارُ
جاءُوا ومِصْرُ عَفَتْ معالمُ مَجْدها … لامِصْرُ مِصْرُ ولا الدِّيارُ دِيَارُ
العِلْمُ يخْفِقُ للزّوالِ سِرَاجُهُ … والعَدْلُ مُنْدَكُّ الذُّرَا مُنْهارُ
والناسُ في حَلَكِ الظّلام يَسُوقُهم … نَحْوَ الفَنَاءِ تَخَبُّطٌ وعِثَار
فَبدَا مُحمَّدكُم فهَبَّ صَرِيعُهمْ … حَيّا كَذَاك البَعْثُ والإنْشَار