البحر:
الآن إذ بردَ السلوُّ ظمائي … و أصابَ بعدكم الأساةُ دوائي
كانت عزيمة حازمٍ أضللتها … في قربكم فأصبتها في النائي
آليتُ لا رقبَ الكواكبَ ناظري … شوقا ولا مسحَ الدموعَ ردائي
أمسٌ من الأهواءِ عفى رسمه … بيد النهى يومٌ من الآراءِ
و قذاءُ قلبي أن يحنّ لناظرٍ … يومَ الرحيل تفرق الخلطاءِ
دعهم ومنْ حملته حمرُ جمالهم … للبين من حمراءَ في بيضاءَ
مستمطرين ولم تجدهم أدمعي … و مؤججين وما لهم أحشائي
كانوا النواظرَ عزةً لكنهم … غدروا فلم تطبق على الأقذاءِ
و لقد يغادرني وحيدًا مخفقًا … خبثُ المعاش وقلةُ النجباءِ
أظمى ورييَّ في السؤال فلا يفي … حرُّ المذلةِ لي ببرد الماءِ