البحر:
وافر تام عَتادُكَ أنْ تشنَّ بها مغارا … فقُدْها شُزَّبًا قبًَّا تَبَارى
كأنَّ أهِلَّةً قَذفَتْ نُجُومًا … إذا قدحت سنابكُها شَرارا
وَهَلْ مَنْ ضَمَّرَ الجُردَ المَذاكي … كَمَنْ جَعلَ الطِّرادَ لها ضِمارا
كأنَّ الليلَ موتورٌ حريبٌ … يحاوِلُ عندَ ضوءِ الصُّبحِ ثارا
فليسَ يحيدُ عنها مستجيشًا … على الإصباح عثيرها المُثارا
أخَذْنَ بِثأْرِهِ عَنَقًا وَرَكْضًا … مددنَ على الصباحِ بهِ إزارا
وقد هبتْ سيوفُكَ لامعاتٍ … تُفرِّقُ في دجنتهِ نَهارا
أمَا والسابقاتِ لقدْ أباحتْ … لَكَ الشَّرَفَ المُمَنَّعَ وَالْفَخَارا
فزُرْ حلبًا بكلِّ أقبًَّ نهدٍ … فَقَدْ تُدْنِي لَكَ الْخَيْلُ الْمَزارا
وكلِّفْ ردَّها إن شئْتَ قسرًا … عَزائمَ تَستَرِدُّ المُستعارا