فأجْدِرْ بِالمَمالِكِ أنْ تراها … لمنْ كانتْ ممالكَهُ مِرارا
وإنْ ولدَتْ لكَ الآمال حظًّا … فما زالَتْ مواعدُها عِشارا
إذا عايَنْتَ مِنْ عُودٍ دُخانًا … فأوشِكْ أنْ تُعايِنَ منهُ نارا
ويأبى اللَّهُ إنْ أبَتِ الأعادي … لِناصرِ دِينهِ إلاَّ انتصِارا
وما كبُرَتْ عليكَ اُمورُ مجدٍ … إذا أصْدَقْتَها الهممَ الكِبارا
وما هممُ الفَتى إلاَّ غُصُونٌ … تَكونُ لها مَطالِبُهُ ثِمارا
ألسْتَ ابنَ الذي هطلتْ يداهُ … ندىً سرَفًا لمنْ نطقَ اختصارا
وأعطى الأفَ لمْ تُعْقَرْ بنَقْصٍ … وما غُنِّي ولا شَرِبَ العقارا
وأشْبَعَ جُودُهُ غَرْثى الأمانِي … وَرَوَّى بأسُهُ الأسَلَ الحِرارا
وقَادَ إلى الأعادِي كُلَّ جَيْشٍ … تَقُودُ إليْهِ رَهْبَتُهُ الدِّيارا