وَلَوْ قُلْتُ ابنُ مَحْمُودٍ كَفَتْنِي … صِفاتُ عُلاكَ فَضْلًا واشتِهارا
وهلْ يخفى علَى السَّارينَ نَهجٌ … إذا ما البَدْرُ في الأُفُقِ استنارا
مِنَ القَوْمِ الأولى جَادُوا سِرارا … وَعادَوْا كُلَّ مَنْ عادَوْا جِهارا
وما كتَمُوا الندى إلا ليَخْفى … ويأْبى الْغَيْثُ أنْ يَخْفى انْهِمارا
بُدُورُ الأرضِ ضاحيةً عليها … وأطيَبُ مَنْ ثوى فيها نُجارا
إذا ما زُلْزِلَتْ كانوا جِبالًا … وإنْ هِيَ أمْحَلَتْ كانوا بِحارا
وأنْتَ أشدُّهُمْ بَأسًا وَأنْدا … هُمُ كفَّا وأكثرهمْ فخارا
وأوفاهمْ إذا عقدوا ذِمامًا … وَأحْمَاهُمْ إذا حَامَوْا ذِمارا
وأمْرَعُهُمْ لِمُرْتَادٍ جَنابًا … وأمنعهمْ لمطلُوبٍ جِوارا
لَقَدْ لَبِسَتْ بِكَ الدُّنْيَا جَمالًا … فلو كانتْ يدًا كنتَ السِّوَارا