البحر:
بسيط تام قلدتُ جيدَ المعالى ِ حليةَ الغزلِ …
يأبى لى َ الغى َّ لا يميلُ بهِ … عَنْ شِرْعَةٍ الْمَجْدِ سِحْرُ الأَعْيُنِ النُّجُلِ
أَهِيمُ بِالْبِيضِ فِي الأَغْمَادِ بَاسِمَةً … عنْ غرةِ النصرِ ، لا بالبيضِ في الكللِ
وَقُلْتُ فِي الْجِدِّ مَا أَغْنَى عَنِ الْهَزَلِ … في لذةِ الصحوِ ما يغنى عنِ الثملِ
كمْ بينَ منتدبٍ يدعو لمكرمةٍ … وَبَيْنَ مُعْتَكِفٍ يَبْكِي عَلَى طَلَلِ
لولا التفاوتُ بينَ الخلقِ ما ظهرتْ … لَمْ يَخْطُ فِيهَا امْرُؤٌ إِلاَّ عَلَى زَلَلِ
فانهض إلى صهواتِ المجدِ معتليًا … فالبازُ لمْ يأوِ إلاَّ عاليَ القللِ
ودعْ منَ الأمرِ أدناهُ لأبعدهِ … في لجةِ البحرِ ما يغنى عنِ الوشلِ
قدْ يظفرُ الفاتكُ الألوى بحاجتهِ … وَيَقْعُدُ الْعَجْزُ بِالْهَيَّابَةِ الْوَكَلِ
وَكُنْ عَلَى حَذَرٍ تَسْلَمْ ، فَرُبَّ فَتىً … ألقى بهِ الأمنُ بينَ اليأسِ وَ الوجلِ