البحر:
بسيط تام يَا رَاقِدَ الطَرْفِ ما لِلطَّرْفِ إغفاءُ … حَدّثْ بِذاكَ فما في الحُبِّ إخْفاءُ
إنّ اللّيالي والأيامَ مِنْ غَزَلي … في الحسنِ والحُبّ أبناءٌ وأنباءُ
إذْ كلّ نافرةٍ في الحُبّ آنِسةٌ … وَكُلّ مَائِسَةٍ في الحَيِّ خَضْرَاءُ
وصفوة الدَّهر بحرٌ والصّبا سفنٌ … وللخلاعةِ إرساءٌ وإسراءُ
يا ساكِني مِصْر شَمْلُ الشّوْقِ مُجْتَمِعٌ … بعدَ الفراقِ وشولُ الوصلِ أجزاءُ
كأنّ عَصْرَ الصِّبَا مِنْ بَعْدِ فُرْقَتِكُمْ … عصرُ التصابي به للهو إِبطاءُ
نارَ الهَوَى لَيْس يَخْشَى مِنْكِ قُلْبُ فَتًى … يكون فيه لإبراهيم أرجاءُ
نَدْبٌ يَرَى جُودَهُ الرّاجي مُشافَهَةً … والجُودُ مِنْ غَيْرِهِ رَمْزٌ وإيماءُ
ذُو هِمَّةٍ لو غَدتْ للأُفْقِ ما رَحَلَتْ … له ثريا ولا جَازتهُ جوزاءُ
لَوْلاَ أخُوكَ ولا أَلْفَى مَكَارِمَهُ … لَمْ تَحْو غَيْرَ الذي تَحْوِيهِ بَطْحَاء