ولا كرمادٍ اشتدت رياحٌ … به عُرْضَ الصِّحَاصح فَهْوَ هاب
كأني أَدَّري بنداك صيدًا … يُباعدُهُ دُنُوِّي وارتقابى
لذاك إذا مررتُ وتلك تَشفي … من الحسَّاد أو صابَ الوِصَابِ
تشير إليَّ بالمحروم أيدٍ … كأيدي الناس في يوم الحصابِ
تَطاول بي انتظارُ الوعدِ جدًَّا … ورَيبُ الدهرِ يؤذِنُ بانشعابِ
فيا لكِ حسرةً إن أحتقبْها … إلى جَدَثي فيا سوءَ احتقابي
وكان الوعدُ ما لم تُعطنيه … يدُ الإنجازِ شرَّ حِباءِ حابِ
أعوذ بطيب خِيمِكَ من مِطالٍ … حماني ورد بحرِك ذي العُبابِ
وما هذا المطال وليس عهدي … بنفسك من قرائنك الصعابِ
يروضُ النفسَ من صَعُبتْ عليه … ولم تكُ في الندى طوعَ الجِنابِ