ولكن لا تزالُ تَدُرُّ عفوًا … لكلِّ يدٍ مَرتْهَا لاحتلابِ
وما يطوي العمارَةَ كلُّ غيثٍ … إلى الأرض المعطَّلةِ اليبابِ
ولكن لا يزال يجودُ كُلاًّ … بجَوْدٍ أو بَوبْلٍ ذي انسكابِ
لإحياء التي كانت مَواتًا … وحفِظ العامرات من الخرابِ
وإن أكُ من نداهُ على صعودٍ … فإني من نداك على انصبابِ
فلا تَضَعَنَّ رِفدَك دون قدري … فليس يفوتُ بسطَتَك انتصابي
وما سيْبُ الأميرِ بسيلِ وادٍ … يُقصِّر أن ينَال ذرا الروابي
وظنِّي أنه لو كان سيلًا … لعلَّمه التوقُّلَ في العِقاب
لقد رجَّيْتُ في عملي رجاء … فلا أصدُر بلا عملٍ مُثاب
ولا يكنِ الذي أمَّلْتُ منهُ … كرقراقِ السّراب على الحدَاب