أبيتُ أَشيمُهُ وأذودُ نومي … ويُرزَقُ صوبَهُ أَقصى مصابِ
سقيتَ الواردين بلا رشاءٍ … كدجلةَ مدَّها سيلُ الروابي
وأدليتُ الدِّلاءَ فلم تَؤُبْ لي … بملءٍ من نَداك ولا قُرابِ
هَبًا لي ما لِقَدْحي يُوري … ألم أَقدَحْ بزندٍ غير كابِ
لقد أيقنتُ أني لم يُقصِّرْ … تخَيُّرْيَ الزّنادَ ولا انتخابي
ألم تَسبِقْ جياديَ خارجاتٍ … بخَرَّاجٍ من الضِّيَقِ الهوابي
فما للتَّالياتِ لديك تحظَى … بحظِّ سوابقِ الخيلِ العِراب
أتحرُمني لأني مستغِلٌ … وأني لستُ كالرَّزْحى السِّغابِ
فما تحمي ذواتُ الدَّرِّ دَرَّا … إذا صادفْنَ مَلآنَ الوِطابِ
ولا تختصُّ بالحَلَبِ العيامَى … إذا الحُلاَّبُ قاموا بالعِلابِ