فلا عدموا من فضلكَ الجمّ أنعمًا … أحَلَّتْهُمُ رَوْضَ السّعادةِ مُقبِلا
عسَى نَظرَةٌ من حُسنِ رَأيكَ صُدفَةً … تسوقُ إلى جدبي بها الماءَ والكلا
فها أنا ذا أشكو الزمانَ وصرفهُ … وتأنفُ لي علياكَ أن أتبذلا
مقيمٌ بأرضٍ لا مقامَ بمثلها … وَلَوْلاكَ ما أخّرْتُ أنْ أتَحَوّلا
فَجُدْ لي بحُسنِ الرّأيِ منكَ لَعَلّني … أرَى الدّهرَ ممّا قد جرَى مُتَنَصّلا
وحسبُ امرىء ٍ كانتْ أياديكَ ذُخرَهُ … إذا طرقتْ أحداثهُ متمولا
وما زِلتُ مذ أصبحتُ في النّاس قاصِدًا … جَنابَكَ مَقصُودَ الجَنابِ مُبَجَّلا
وهل كنتُ إلاّ السّيفَ خالَطَهُ الصّدا … فكنتَ لهُ يا ذا المَوَاهبِ صَيقَلا
وما ليَ لا أسْمُو إلى كلّ غَايَةٍ … إذا كنتَ عوني في الزمانِ وكيفَ لا