ظمآى إلى ورد الحياة فإن ترد … ترد المنية في لعاب الأرقم
وإذا الممالك أشرقت أجواؤها … نكيت جوانبها بجو أقتم
خطر المهب يموج في متنفسٍ … يرمي بآجال النفوس مسمم
يستعصم الحر الأبي وقد مشى … عزريل بين جوانح المستعصم
بعثوا بصاحبهم يسائل مالنا … فثوى بمنزلة الأصم الأبكم
يبغي البيان وقد مضى مأثوره … ومن القضاء بيان ما لم يكتم
إن الحديث لو استطعنا منعه … حولين موصولين لم نتكلم
يا مصر حسبك ما رضيت من الأذى … وبرئت من ماضيك إن لم تنقم
ذهبت عهود المستبد ذميمةً … ومضى زمان العاجز المستسلم
إن التي رمت الممالك باعدت … بين المضاجع والشعوب النوم