فإن كلام ابن السيد في حديث"الموطأ"، وليس فيه واو، إنما [1] هو:"فقالَ له عمرُ: الوضوءُ أيضًا" [2] ، وهذا يمكن فيه المدُّ بجعل همزة الاستفهام داخلةً على همزة [3] الوصل، [وأما في حديث البخاري، فالواو داخلة على همزة الوصل] [4] ، فلا يمكن الإتيان بعدها بهمزة الاستفهام على ما هو معروف في محله.
557 - (880) - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَأَنْ يَسْتَنَّ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ".
قَالَ عَمْرٌو: أَمَّا الْغُسْلُ، فَأَشْهَدُ أَنَّهُ وَاجِبٌ، وَأَمَّا الاِسْتِنَانُ وَالطِّيبُ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَوَاجِبٌ هُوَ، أَمْ لاَ؟ وَلَكِنْ هَكَذَا فِي الْحَدِيثِ.
قَالَ أَبُو عبد الله: هُوَ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَلَمْ يُسَمَّ أَبُو بَكْرٍ
(1) في"ن":"وإنما".
(2) رواه مالك في"الموطأ" (1/ 101) إلا أنه بلفظ البخاري هنا.
(3) "همزة"ليست في"ع".
(4) ما بين معكوفتين سقط من"ع".