(من آثار الوُضوء) : الرواية فيه بضم الواو، وجوَّز ابنُ دقيقِ العيد فتحَها على أن المراد: الماء [1] ، والظاهر أن"من"فيه [2] تعليلية؛ فيكون هذا علة للغرة والتحجيل، فيتعلق إمَّا بـ"يدعون"، وإمَّا بأحد الوصفين على طريق التنازع.
وقد وقع في الترمذي من حديث عبد الله بن بُسْر وصححه:"أُمَّتِي يَوْمَ القِيَامَةِ غُرٌّ مِنَ السُّجُودِ، مُحَجَّلَةٌ مِنَ الوُضُوءِ" [3] ، وهو معارض لظاهر ما في البخاري.
118 - (137) - حَدّثنا عليٌّ، قالَ: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، قالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عنْ سَعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمِ، عَنْ عَمِّهِ: أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: الرَّجُلَ الَّذِي يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلاَةِ؟ فَقَالَ:"لاَ يَنْفَتِلْ -أَوْ: لاَ يَنْصَرِفْ- حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا".
(أنه شكا) : كذا الرواية هنا بالبناء [4] للمعلوم، وجوَّز النووي الضم [5] .
(1) انظر:"شرح العمدة"لابن دقيق (1/ 46) ، و"التنقيح" (1/ 89) .
(2) "فيه"ليست في"ج".
(3) رواه الترمذي (607) .
(4) "بالبناء"ليست في"ن".
(5) انظر:"شرح مسلم" (4/ 51) ، و"التنقيح" (1/ 90) .