لتقتديَ أُمته به [1] في اتقاءِ شرِّ مَنْ هو بهذه الصفة [2]
2704 - (6033) - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - هُوَ ابْنُ زَيْدٍ -، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الصَّوْتِ، وَهْوَ يَقُولُ:"لَنْ تُرَاعُوا، لَنْ تُرَاعُوا"، وَهْوَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ، فَقَالَ:"لَقد وَجدتُهُ بَحْرًا. أَوْ: إِنَّهُ لَبَحْرٌ".
(لم [3] [4] تُراعوا) : قال الزركشي: لم بمعنى"لا"، ومعناه: لا تفزعوا [5] .
قلت: لا أعلمُ أحدًا من النحاة قال: بأنَّ"لم"تردُ بمعنى"لا"الناهية، فحرِّرْه [6] .
(1) في"ج":"بذلك".
(2) انظر:"التنقيح" (1157)
(3) في"ج":"ألم".
(4) كذا في رواية أي ذر الهروي، وفي اليونينية:"لن تراعوا"، وهي المعتمدة في النص.
(5) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(6) قلت: مجيء"لم"بمعنى"لا"له أمثلة كثيرة في كتب العربية؛ فقد أنشد الأخفش لذلك قول الشاعر: =