فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 4545

ليصح كونه حالًا مقيدة للعامل، وإلا، فتعليمه إنما كان بعد مجيئه، لا في حين المجيء.

قال ابن المنير: وفيه ما يدل على أن السؤال من جملة العلم، فإنه اعتدَّ سؤالَ جبريل علمًا وتعليمًا، ولهذا قيل: السؤالُ نصفُ العلم، ويمكن أن يؤخذ [1] من هنا؛ لأن الفائدة انبنت فيه على السؤال والجواب، وقد احتسب السؤال علمًا، ولا خفاءَ بأن [2] الجواب علم، فالسؤال حينئذ النصف.

قلت: وفيه: أن المستفهِم [3] قد يكون عالمًا بما استفهم عنه، وإنما يطلب أن يُفهم السامعَ الجواب، ويكون الاستفهام حينئذ حقيقيًّا؛ إذ هو طلبُ الفهم في الجملة، لا طلبُ فهمِ السائل على الخصوص، وعليه: فلا يُنكر الاستفهام الحقيقي بهذا المعنى في كلام الله تعالى، وقد بينا ذلك في"شرح مغني ابن هشام".

باب: فضل من استبرأَ لدينهِ

45 - (52) - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"الْحَلاَلُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ، اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ: كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلاَ إِنَّ"

(1) "يؤخذ"غير واضحة في"م"، وهي هكذا في"ن"و"ع"و"ج".

(2) في"ن":"أن".

(3) في"ن"و"ج":"المتفهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت