وأجاب: بأن ذلك إنما ينتظم بأن يكون أحدُ الخصمين يحسن التعبير عما هو حجة، ويكون الآخر قاصرَ الفهم عما يُدْلي به، وقد اختلفت [1] الأجوبة عما يسوغُ للقاضي أن يعلمه أحد الخصمين إذا فهم عنه [2] القصورَ عن الأداء، والضابطُ: أنه لا [3] يُعينه على باطل، ولا يُمسك عن [4] إعانته على التعبير عما يفهم أنه فيه مُحِق.
(فمن قضيتُ له بحقِّ مسلم، فإنما هي قطعةٌ من النار) : هذا دليل لمن يرى أن القضاء لا يَنفذُ [5] في الباطن إذا كان مخالفًا للظاهر، والمخالفُ يشمله في الأموال، ولا شك أن الفروج كذلك من باب الأولى [6] .
(باب: قصاص المظلوم إذا وجد مالَ ظالمه) : اختلف المالكيون فيه على أقوال، المفتى به منها: أنه يأخذ قدرَ شيئه إن أَمِنَ من فتنة، أو نسبة إلى رذيلة [7] ، هذا في الأموال، وأما العقوبات البدنية، فلا يقتص فيها
(1) في"ع"و"ج":"اختلف".
(2) في"ع":"عند".
(3) في"ع":"إلا".
(4) في"ع":"على".
(5) في"ع":"يبعد".
(6) في"ع"و"ج":"أولى".
(7) في"ع":"رد بدله".