432 - (635) - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عبد الله بْنِ أَبي قتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نصُلِّي مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ:"مَا شَأْنُكُمْ؟"، قَالُوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ:"فَلَا تَفْعَلُوا، إِذَا أتيْتُمُ الصَّلَاةَ، فَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَمَا أَدْرَكتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا".
(جَلَبَة) : بجيم فلام فموحدة [1] مفتوحات: أصوات مختلفة.
(فعليكم بالسكينة) : وفي رواية:"فعليكم السكينةُ"، ويجوز في السكينة الرفع على الابتداء، والخبر ما قبله، والنصب بعليكم ويكون إغراء.
قال الزركشي: وفي إدخال الباء في الرواية الأولى إشكال؛ [أنَّه متعدٍّ بنفسه؛ كقوله تعالى: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} [المائدة: 105] [2] .
قلت: لا إشكال] [3] ألبتة؛ لأن أسماء الأفعال، وإن كان حكمها في التعدي واللزوم حكمَ الأفعال التي هي بمعناها، إلَّا أن الباء تزاد في مفعولها كثيرًا؛ نحو: عليك به؛ لضعفها في العمل، فتعمل بحرف عادتُه اتصال اللازم [4] إلى المفعول.
(1) في"ج":"ولام موحدة".
(2) انظر:"التنقيح" (1/ 196) .
(3) ما بين معكوفتين سقط من"ج".
(4) في"ع":"عامة اتصال اللام".