وعليكم، وكأَن وجهَه أن الواو ليست هنا متعينةً للعطفِ [1] .
2700 - (6029) - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، سَمِعْتُ مَسْرُوقًا، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمرٍو. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ بنِ سَلَمَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرٍو حِينَ قَدِمَ مَعَ مُعَاوِيَةَ إِلَى الْكُوفَةِ، فَذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا، وَلاَ مُتَفَحِّشًا، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ مِنْ أَخْيَرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ خُلُقًا".
(لم يكن فاحشًا، ولا متفَحِّشًا) : قال الداودي: الفاحِش: الذي من أخلاقه القولُ الفحش، وهو ما لا ينبغي من الكلام، والمتفحَّشُ: الذي يستعمل الفُحْشَ، فيُضحك الناسَ [2] .
(إن من أخيركم) : - بإثبات الهمزة - في"خير"التي هي أفعلُ تفضيل، وذلك هو الأصل، إلا أنهم تركوه غالبًا فيها، وفي"شَرّ".
وعند الأصيلي:"خيركم"؛ بحذف الهمزة على الاستعمال الغالب [3] .
(1) انظر:"التوضيح" (28/ 337) .
(2) المرجع السابق، (28/ 345) .
(3) في"ع"و"ج":"الغائب". وانظر:"التنقيح" (3/ 1157) .