حال عن حالة إلى غيرها، كان الحكمُ لما انتقل إليه؛ كالماء تحلُّ فيه نجاسة، فتغير أحدَ أوصافه.
وعورض بأن المرادَ بالخبر [1] التذاذُ المجروح [2] بأثر جرحه كالتذاذِ المتضمِّخِ بالمسك برائحته [3] ، وهذا لا يشبه الأحكام الشرعية.
وما أحسنَ قولَ ابنِ نُباتةَ مقتبسًا من هذا الحديث:
لايُنْكِرُ الكاسِرُ أَجْفَانَهُ ... دَمَ الشَّهِيدِ الصَّابِرِ المُغْرَمِ
فَالرِّيحُ رِيحُ المِسْكِ في خَدِّهِ ... كَمَا تَرَى واللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ
(باب قولِ الله -عز وجل-: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} ، والحرب سجال) : جعل ابنُ بطال وجهَ تعلُّق حديث ابن عباس:"الحربُ [4] سجالٌ"بالآية المذكورة أنها مصدِّقَةٌ له، وهو مُبيِّنٌ لها؛ لأن الحرب إذا كانت [5] سجالًا، فهي إحدى الحسنيين؛ لأنها إن كانت علينا، كانت الشهادة،
(1) "بالخبر"ليست في"ج".
(2) في"ج":"بالتذاذ الخروج".
(3) في"ع":"رائحته".
(4) في"ع"و"ج":"والحرب".
(5) في"ج":"كان".