(أن يغرز خشبة) : روي بالإفراد، وبالجمع، وقال عبد الغني بن سعيد [1] : كل الناس يقولونه بالجمع، إلا الطحاوي [2] .
وهذا عند المالكية أمر مندوب إليه، وتجوز المعاوضة فيه، فإن أخذ عوضًا على [3] الإذن، وقيده بمدة معينة، فتلك إجارة، فإن انهدم الحائط، انفسخت فيما بقي، ورجع المستأجر من الأجرة بحسابها، وإن أطلق الإذن، تأبَّد بيعًا، وكان الحائط مضمونًا على صاحبه، فإن انهدم، ألزم بعمارته؛ ليحمل الآخر [4] عليه خشبه؛ كالعلو والسُّفْل.
1383 - (2463) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لاَ يَمْنعُ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ". ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَالِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ؟! وَاللهِ لأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ.
(بين أكتافكم) : -بالمثناة من فوق-؛ أي: بينكم.
وروي في"الموطأ"بالنون؛ جمع كَنَف -بفتح النون-، وهو الجانب [5] .
(1) في"ج":"سعد".
(2) انظر:"التنقيح" (2/ 546) .
(3) في"ع"و"ج":"عن".
(4) في"ع":"ليحل الأجر".
(5) انظر:"التنقيح" (2/ 547) .