عليهم [1] بالغنائم والفتوح، فاتخذ النساء للحيض ثيابًا غيرَ ثياب اللباس [2] .
قال ابن المنير: ويجوز أن يكون ثياب الحيضة: خرقها، وحفاظها، ونحوهما [3] ، وكنّت عنها [4] بالثياب تجملًا وتأدبًا.
243 - (324) - حَدَّثَنَا محمد -هُوَ ابْنُ سَلاَمٍ-، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ فِي الْعِيدَيْنِ، فَقَدِمَتِ امْرَأةٌ، فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ عَنْ أُخْتِهَا، وَكَانَ زَوْجُ أُخْتِهَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثِنْتَيْ عَشَرَةَ، وَكَانَتْ أختِي مَعَهُ فِي سِتٍّ، قَالَتْ: كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى، وَنقُومُ عَلَى الْمَرْضَى، فَسَألتْ أُخْتِي النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم: أَعَلَى إِحْدَاناَ بَأْسٌ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ، أَنْ لاَ تَخْرُجَ؟ قَالَ:"لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا، وَلْتَشْهَدِ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ". فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ، سَأَلْتُهَا: أَسَمِعْتِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَتْ: بِأَبِي! نعمْ، وَكَانَتْ لاَ تَذْكُرُهُ إِلَّا قَالَتْ: بِأبِي! سَمِعْتُهُ يَقُولُ:"يَخْرُجُ الْعَوَاتِقُ، وَذَوَاتُ"
(1) في"م":"ثم وسع عليهم".
(2) انظر:"شرح ابن بطال" (1/ 449) .
(3) في"م":"ونحوها".
(4) في"ن":"عليها".