أنه سمع النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَنْ كَانَ لَهُ فَرَطَانِ مِنْ أُمَّتِي، أَدخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ"، فقالت [1] عائشة: وواحِدَة يا رسولَ الله؟ فقال:"ووَاحِدَة يا مُوَفَّقَةُ"، ثم قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ أُمَّتِي فَرَطٌ، فَأنَا فَرَطُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَط، لَمْ [2] يُصَابُوا بمِثْلِي" [3] .
وَسُمِّيَ اللَّحدَ؛ لأَنَّهُ فِي نَاحِيَةٍ، وَكلُّ جَائِرٍ مُلْحِدٌ، {مُلْتَحَدًا} [الكهف: 27] . مَعْدِلًا، وَلَوْ كَانَ مُسْتَقِيمًا، كَانَ ضَرِيحًا.
(سُمي اللحدَ؛ لأنه في ناحية، [وكلُّ جائرٍ ملحدٌ] ، {مُلْتَحَدًا} [الكهف: 27] : مَعدِلًا، ولو كان مستقيمًا، كان ضريحًا) : و [4] قال القاضي: اللحدُ: هو الحفرُ للميت في جانب القبر، والضريحُ: الحفر الذي في وسطه، يقال: لَحَدَ، وَألحَدَ، وأصلُه: الميلُ لأحد الجانبين، ومنه الملحِد: المائل [5] .
787 - (1348) - وَأَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ جَابرِ بنِ عبدالله -رَضيَ اللهُ عَنْهُما-: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ لِقَتْلَى أُحُدٍ:"أَيُّ هؤُلاَءِ أَكثَرُ أَخْذًا لِلْقرآنِ؟"، فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى رَجُلٍ، قَدَّمَهُ فِي اللّحدِ قَبْلَ
(1) في"ن":"قالت".
(2) في"ع"و"ج":"ولم".
(3) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (4/ 68) .
(4) الواو سقطت من"ج".
(5) انظر:"مشارق الأنوار" (1/ 355) .