قَالَ سُفْيَانُ: فَقَالَ رَجُل مِنَ الأَنْصَارِ: فَرَأَيْتُ لَهُمَا تِسْعَةَ أَوْلاَدٍ، كلُّهُمْ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ.
(قد هَدَأَ نَفَسُه) : -بهمزة-: هدأ؛ أي: سكن، و [1] نَفَسُه: بفتح الفاء.
و [2] في نسخة:"هدأَتْ نفْسه"- بإسكان الفاء: واحدة الأنفس.
(قال: فبات) : أي: واقعَ أهلَه، وليس ما فعلَتْه أُمُّ سُلَيم من التنطُّع، وإنما فعلت ذلك إعانةً لزوجها على الرضا والتسليم، ولعلها عند موت الطفل قضتْ حقَّه من البكاء اليسير، وقول أنس: وظَنَّها [3] صادقةً؛ أي: موافقة لما فهمه عنها، وإلا فهي صادقة في نفس الأمر، ولهذا ورد:"إنَّ في المعاريض لمندوحَةً عنِ الكَذِب" [4] .
وَقَالَ عُمَرُ - رضيَ اللهُ عَنْهُ: نِعْمَ الْعِدْلاَنِ، وَنِعْمَ الْعِلاَوَةُ: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 156، 157] . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45] .
(1) الواو سقطت من"ن".
(2) الواو سقطت من"ج".
(3) "وظنها"ليست في"ج".
(4) رواه ابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (3/ 96) ، من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه مرفوعًا.