قال ابن المنير: وينبغي أن يُجعل هذا الحديث أصلًا في أخذ الدروس والقراءة والحكومات والفتاوى عند الازدحام على [1] السبق.
52 - (60) - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبي بشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: تَخَلَّفَ عَنَّا النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا، فَأَدْركَنَا -وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَّلاَةُ-، وَنَحْنُ نتَوَضَّأُ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى بأَعْلَى صَوْتهِ:"وَيْلٌ لِلأَعْقَاب مِنَ النَّارِ". مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاَثًا.
(عارم) : بعين وراء مهملتين.
(ماهَك) : -بفتح الهاء- ولا ينصرف للعجمة والعلمية.
وعن الأصيلي: -كسر الهاء، وصرفه-، ورأيت من نقل أن الدارقطني قال في"الأفراد": إن ماهك أُمه، واعتذر هذا الناقل عما في الترمذي:"عن يوسفَ بنِ ماهك، عن أمه مُسَيْكة" [2] بتجويز أن تكون مُسيكةُ لقبًا [3] ، فإن صح هذا، فمنعُ الصرف متحتمٌ.
(وقد أرهقتنا) : -بتاء التأنيث- ونا ضمير نصب، وقوله:"الصلاة": مرفوع على أنه فاعل؛ أي: أعجلتنا الصلاة؛ لضيق
(1) في"ج":"إلى".
(2) الترمذي (881) .
(3) انظر:"التوضيح"لابن الملقن (3/ 258) ، و"فتح الباري" (1/ 173) .